الاثنين، 1 أبريل، 2013

محتاجين إنسان



يوم 28 مارس 2013
تَكلفت بزيارة لعزبة الشَط التابعة لـكفر الأطرش مركز شربين - الدقهلية، من فريق حياتك وحياتنا للأعمال التطوعية والتَنموية

عشان نوصل للبلد ركبنا مواصله من موقف شربين لقرية الأطرش  مركز شربين، وبعد كدا ركبنا توك توك لمسافة 7 كيلو تَقريباً.
تخيلوا ..  تِرعة علي اليمين وعلي الشمال <اناية> وأراضي زراعية، التِرعة متطهرة بمعني إنه يشيل (وساخة الترعة) علي الجنب الشمال واليمين من الترعة.
~ طريق غير أدمي
وصلنـا تقريباً بَعد 35 دقيقة من لحظة ركُبنا التوك توك
لإن الطريق مايخدش أكثر من عربية كاروه واحدة، لذلك كُل ما عربية كاروه تقابلنا <الطفل> ال سايق يركن علي جنب لحد ما العربية الكاروه تعدي وهكذا، لحَد ما وصلنا بعد مشقة، لان الطريق كُله مطبات عبارة عن <شِرب> أو طين ناشف كان مبهدل التوك توك وبهدلنا معهُ مطبات.
نزلنا سألنا علي الأستاذ/ السيد محمد متولي رخا ، الشهير بـ الشيخ سيد
(راجل مُلم بمشاكل القرية – وبقاله فوق السبع سنين يحاول يخلص الموافقات)
سئلنا راجل مِن أهل العزبة بعت معانا طفل من القرية ومن بين البيوت والحواري الضيقة جداً وصلنا مَدرسة الشَط

مدرسة قرية الشط

تخيلوا المشهد العام للمدرسة

المدرسة عبارة عن بيت قديم و أطفال بـ تلعب جنب المدرسة وبيت تاني زي ما موضع في الصورة كدا

الوصف التفصيلي للمدرسة مِن الدَاخل:

عبارة عن بيت قديم مكون عن فصلين وحجرة كمبيوتر، الفصول بصيت عليها من بره لان كان تقريباً اليوم الدراسي شغال، الفصول غير جيدة التهوية إطلاقاً الطلبة كثير جداً علي الفصلين دول.

مدخل مدرسة قرية الشط

استقبلونا في حجرة الكمبيوتر إلي أهل البلد جمعوا من بعض واشتروه، أعدنا في الغُرفة دى، طبعاً إحنا نُعتبر ضيوفهم فا عملوا لينا الواجب :)، وتكلمنا في حاجات كثير ومع أكثر من شَخص

ها أحاول في النقاط دي أقول مشاكل القرية وإيجابيات وسلبيات القرية:

1-  التعليم يكاد يكون معدوم في القرية، أهل البلد <بيعافرو> عشان يعلموا أولادهُم، خصصوا قطعة أرض عشان يتبني عليها مدرسة ابتدائي و أرسلوا ورق للأبنية التعليمية ومع ذلك بقالهُم سنين ماحدش رد عليهُم.
 
قطعة أرض مُخصصه من القرية لبناء مدرسة عليها

2- عادتاً أهالي القُري يحبوا يعلموا أولادهُم تعليم < أزهري >، لذلك خصصوا كمان قطعة أرض علي شان يتبني عليها معهد أزهري ومشوا في الإجراءات ومستنين حد يرد عليهُم، دا بخلاف < مماطلة > الجهات المعنية بالدقهلية فيهُم.


3- الحالة الصحية للبلد متدهورة جداً، أقرب مستشفي ليهم هيا مستشفي شربين العام إلي تبعد عنهم 16 كيلومتر تقريباً.
في حالات مرضية هُناك كثير مُصابة بأمراض زاي فيروس سي ودا مُنتشر بطريقة صعبة جداً - التليُف الكَبدي - والطحال – الشلل – العاهات - معاقين - زوي الاحتياجات الخاصة وكُل دا و مافيش عندهُم مستشفي الناس تموت علي شان الإسعاف مش بيعرف  يخُش البلد الناس تموت علي شان الطريق غير ممَهد وما فيش عربية بتعرف تنقل حد أتحكي لينا موقف ‘‘ واحدة ست حامل وبتولد ومش عارفين ينقلوها المستشفي فا حطوها علي < مقطورة > جرار زراعي علي شان يولدوها في مستشفي شربين العام، الست دى ملحقوهاش ولدت في المقطورة الطفل إلي أتولد علي المقطورة دا أصحابة حالياً بيقولوا له يا مقطورة ’’ مُمكِن تكون الحكاية مُضحكة.. بس لو بصيت لها  بعين كونك إنسان ها تعرف إنها مش كدا خالص، وإنك لازم تشفق علي نفسك وعلي تفكيرك.
مع ذلك أهل القرية خصصوا قطعة أرض علي شان يتبني عليها المستشفي، ولا حياةً لمن تنادي، ماحدش عبرهُم.



4- رغيف العيش الي هوا حق أصيل من حقوق المواطن، تخيلوا قرية كاملة تعداد سُكانها 15 ألف نسمة حسب تقرير مجلس المدينة، بيوصل لها 250 رغيف فقط في اليوم.
واحد من أصل 250 رغيف غير أدمي

5- من أحلام أهل القرية إن الطريق يبقي إسفلت الناس مش بتعرف تخرج بره بيوتهم في الشتاء.

شكل الطريق أثناء فصل الشتاء

البنات تعليمها مش بتكملة علشان الطريق، المواصلات للقرية صعبة ومكلفة جداً، علي شان الطريق الإسعاف مابيعرفش يخش البلد وناس كثير ماتت عشان السبب دا
أسباب إن البنات ما تكملش تعليمها الجامعي..
أهل البلد يخافوا علي بناتهم، لو بفرض إن البنت عايزة تدرس في كُلية لازم راجل معها يوصلها علي الأقل لكفر الأطرش ويجبها علي شان الطريق ممكن تتعرض علية لإزاء بدني بسبب عدم أهلية الطريق،وخصتاً في الفترة إلي الشمس تبدءا تغرُب فيها.
في موقف أتحكي لي الأستاذ محمد دهشان ‘‘ واحد من الناس النشيطة في القرية . ‘ كان يقضي مصلحته ومروح متأخر فا وقف في كفر الأطرش يترجي الشباب بتوع التكتك إنهم يوصلوه، كلهم رفضوا بس في واحد إلي حدً ما بنيا جسدية قوية. قال أنا ها أوصلك وركبوا التوك توك وبدأُ يتحركوا، الشباب إلي قال ها يوصله خاف من منظر الطريق، الطريق عبارة عن ظلام دامس مالهوش معالم غير الشجر علي الجانبين للطريق وظلام في ظلام الولد قال له ماتسبنيش وانأ ها ارجع بيك ’’ تخيلوا لما يبقي المنظر بالطريقة دي ؟؟
كلمة قالها الاستاذ محمد دهشان : " تخيل الرجاله بتخاف كدا .. أمال البنات تعمل إية "


~ وإحنا هناك جلنا خبر إن المحافظ أعطي أمر برصف الطريق بميزانية مُحترمة، بسبب تقرير كامل كتبته زميلتنا شيماء السعيد و أحمد عيسي طبعاً فرحو لحَد كبير بس كا العادة "سِرو بلدنا مانصدقش حكومتنا إلا لما تنفذ" :)


#تحديث للأسف المقاول اشتغل في الطريق لمُدة 4 أيام وبعد كدا ساب الطريق وكان تبريره لأهل القرية إن تُربة الأرض غير صالحة للإسفلت !!

6- بأغلبية ساحقة سكان قرية الشط يشتغلوا  في فلاحة الأرض، كانوا يزرعوا الارض و يأخذوا المحصول يبيعوا ويستفيدوا منة ويكلوا ويشربه و يسددوا إيجار الأرض (أرض ائتمان زراعي) جت الحكومة في وقت من الأوقات سحبت منهم الأرض دي الناس بعد ما كانت بتجوز ولدها وبتآكل وتشرب من الأرض دي، بقوا يبيعوا عفش البيت والبيت نفسه وتهج من البلد أو يشتغل في ارض حد لأنة مايعرفوش يعملوا غير كدا وسنهُم مش صغير.
الناس دي ماعندهاش القدرة إنها تستوفي إجراءات خاصتاً الي بتحتاج نفس طويل زي أغلب المصرين، بس إلي فهمته منهم إنهم عندهم استعداد يشتغلوا في الفلاحة في أي مكان.


7- مياه الشرب دائماً مخلوطة بمياه الصرف الصحي، وما فيش ماكينة رفع فا المياه بتوصل بصعوبة، ولو وصلت بتوصل فترة بليل والنهار بتكون مخلوطة بمياه صرف صحي.
 الناس علي شان تعيش خصصوا جزئ من أملاكهم عشان يتعمل فية ماكينة رفع، ومع ذلك لا حياةً لمن تُنادي

من الحجات الي لفتت نظري في القرية البسيطة إلي تعاني من الموت، إنهم ناس إيجابيين إلي حَد كبير وشريحة منهم عندها قدر عالي من الثقافة.

يخدموا  بعض بيعلموا بعض، الأستاذ محمد دهشان يعلم الناس الكبيرة (محو أمية يعني) . بيعلم الشباب الكمبيوتر، رغم القَحط الي بتعيش فية البلد كان في شاب عمل حادثة وفضل 6 شهور في الجبس فا قال له أنا عايز كمبيوتر يسليني الفترة الي انا أعدها في البيت وتعلمني علية، فجاب له جهاز بسيط وعلمه عليه أزاي يدخل نغمات الموبايل واشتغل في الموضوع دا، حالياً أهل البلد الي عايز يشتري كمبيوتر يروح يجيب له جهاز سعره بسيط ويعلمه علية ويوصل له نت لذلك ما إستغربتش لما لقيت نسبة كبيرة منهُم علي قدر كبير من الثقافة والوعي بكل حاجة بتحصل حوليهُم.

رحُنا شفنا مبني كفاله اليتيم


كفاله اليتيم

هوا عبارة عن حجرتين وصاله حجرة فيها حضانة أطفال (حضانة الصالح الصغير) عبارة عن مكان غير جيد التهوية.

حضانة الصالح الصغير

وحجرة فيها الورق والكمبيوتر إلخ. حكوا لنا إنهم راحوا لأكثر من جهة مانحة وجمعيات كبيرة زى جمعية رسالة وجمعية رجال الأعمال وكفاله اليتيم في شربين، ماحدش عبرهُم ولا بيديهم عقاد نافع
وفي حالات زرع قوقعة وعندهم أطفال أبوهم وأمهم منفصلين عن بعض وسيبين الأطفال، حالات عمي - حلال شلل بأنواعه
لو حَد حب يعمل للناس دي حاجة الجمعية دي بتوفر ملفات حالات فردية لكل حالات القرية إلي محتاجه مساعدة
مشتركين في بنك الطعام المصري
في لجنة الزكاة للعذبة أسمها لجنة الزكاة بعذبة الشط شربين الدقهلية رقم 3335 تابعة لبنك ناصر الاجتماعي فرع المنصورة الإدارة العامة للزكاة .


عيب علي محافظة الدقهلية لما تسيب بلد زى دي بالطريقة الناس بتطلب الانفصال عن محافظة الدقهلية!!
عيب علي السادة المحترمين المسئولين تسيبوا بلد تتعرض للموت يومياً الناس دي مسئولين منكُم

في كلمه راجل بسيط قالها لنا
‘مَاتسِبوناشِ’ الكلمة دي ألقت علي كُل واحد مننا حمل وأحسستنا بواجبنا ومسؤوليتنا تجاه القرية.
كان نفسي أنقل لكُم كل حاجة شفتها بس فعلياً التدوينه أتأخرت قوي في نزولها كُنت أتمني أقول كل حاجة شفتها.

~ لو الأحزاب السياسية والسادة المرشحين لمجلس النواب والقيادات الشعبية عايزة تعمل حاجة خدمية، ساعدوا الناس دي... الناس دول في أمس الحاجة لمساعدة حتي لو بسيطة، حاولوا تمشوا في الورق في الجهات المُختصة.. المستشفي ، المعهد الأزهري ، المدرسة ، الصرف الصحي ، ماكينة رفع المياه ، الطريق ،إلخ ...

ممكن حَد يروح القرية يشوف الأوضاع الغير أدمية إلي الناس عايشه فيها


~ المُهم اتفق الفريق الاستكشافي الي راح يشوف الوضع علي الطبيعة في قرية الشط إننا ها نعمل حفله للأطفال هناك ونعمل لها رواج علي شان الناس تعرف إن في قرية محتاجا مُساعدة


شُكراً شيماء السعيد .. شكراً مُحمد حسين