الجمعة، 9 مارس، 2012

حقوق الانسان



 تعريف حقوق الإنسان  :

يمكن تعريف حقوق الإنسان بأنها المعايير الأساسية التي لا يمكن للناس، من دونها، أن يعيشوا بكرامة كبشر. إن حقوق الإنسان هي أساس الحرية والعدالة والسلام، وإن من شأن احترام حقوق الإنسان أن يتيح إمكان تنمية الفرد والمجتمع تنمية كاملة وتمتد جذور تنمية حقوق الإنسان في الصراع من أجل الحرية والمساواة في كل مكان من العالم. ويوجد الأساس الذي تقوم عليه حقوق الإنسان، مثل احترام حياة الإنسان وكرامته، في أغلبية الديانات والفلسفات.

مختصر حقوق الإنسان :
هي تلك الحقوق الأصلية في طبيعتها، والتي بدونها لا نستطيع العيش كبشر.
ماهي حقوق الإنسان  ؟
إن حقوق الإنسان وحرياته الأساسية تمكننا أن نطور ونستعمل على نحو كامل خصالنا الإنسانية وقدراتنا العقلية ومواهبنا ووليدة نظام قانوني معين، إنما هي تتميز بوحدتها وتشابهها، باعتبارها ذات الحقوق التي يجب الاعتراف بها واحترامها وحمايتها، لأنها جوهر ولب كرامة الإنسان .
وإن كان ثمة تمييز أو تغاير فإن ذلك يرجع لكل مجتمع وتقاليده وعاداته ومعتقداته. ومن ضمن الحقوق الأساسية: الحق في الحياة .. اي حق الانسان في حياته -الحرية- والأمان الشخصي .. حق الإنسان في حريته وأمانه الشخصي- المحاكمة العادلة .. أي محاكمته أمام قضيته الطبيعية والعادلة وتوفير حقوق الدفاع وغيرها
الإعــلان العـالمي لحقـوق الإنسان :
في10 كانون الأول/ديسمبر 1948، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأصدرته، ويرد النص الكامل للإعلان في الصفحات التالية. وبعد هذا الحدث التاريخي، طلبت الجمعية العامة من البلدان الأعضاء كافة أن تدعو لنص الإعلان و"أن تعمل على نشره وتوزيعه وقراءته وشرحه، ولاسيما في المدارس والمعاهد التعليمية الأخرى، دون أي تمييز بسبب المركز السياسي للبلدان أو الأقاليم".
لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم. ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة. ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم. ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أكدت في الميثاق من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية وحزمت أمرها على أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدماً وأن ترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح. ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان اطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها. ولما كان للإدراك العام لهذه الحقوق والحريات الأهمية الكبرى للوفاء التام بهذا التعهد. فإن الجمعية العامة تنادي بهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع، واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ إجراءات مطردة، قومية وعالمية، لضمان الاعتراف بها ومراعاتها بصورة عالمية فعالة بين الدول الأعضاء ذاتها وشعوب البقاع الخاضعة لسلطانها.
خصائص حقوق الإنسان :
حقوق الإنسان لا تُشترى ولا تُكتسب ولا تورث، فهي ببساطة ملك الناس لأنهم بشر .. فحقوق الإنسان "متأصلة" في كل فرد.
حقوق الإنسان واحدة لجميع البشر بغض النظر عن العنصر أو الجنس أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي. وقد وُلدنا جميعاً أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق .. فحقوق الإنسان "عالمية".
حقوق الإنسان لا يمكن انتزاعها؛ فليس من حق أحد أن يحرم شخصاً آخر من حقوق الإنسان حتى لو لم تعترف بها قوانين بلده، أو عندما تنتهكها تلك القوانين .. فحقوق الإنسان ثابتة "وغير قابلة للتصرف".
كي يعيش جميع الناس بكرامة، فإنه يحق لهم أن يتمتعوا بالحرية والأمن، وبمستويات معيشة لائقة .. فحقوق الإنسان "غير قابلة للتجزؤ".
فئـــات الحقـــوق :
يمكن تصنيف الحقوق إلى ثلاث فئات:
1-الحقوق المدنية والسياسية (وتسمى أيضاً "الجيل الأول من الحقوق")، وهي مرتبطة بالحريات، وتشمل الحقوق التالية: الحق في الحياة والحرية والأمن؛ وعدم التعرض للتعذيب والتحرر من العبودية؛ المشاركة السياسية وحرية الرأي والتعبير والتفكير والضمير والدين؛ وحرية الاشتراك في الجمعيات والتجمع.
2-الحقوق الاقتصادية والاجتماعية (وتسمى أيضاً "الجيل الثاني من الحقوق")، وهي مرتبطة بالأمن وتشمل: العمل والتعليم والمستوى اللائق للمعيشة؛ والمأكل والمأوى والرعاية الصحية.
3-الحقوق البيئية والثقافية والتنموية (وتسمى أيضاً "الجيل الثالث من الحقوق")، وتشمل حق العيش في بيئة نظيفة ومصونة من التدمير؛ والحق في التنمية الثقافية والسياسية والاقتصادية.
وعندما نقول إن لكل شخص حقوقاً إنسانية، فإننا نقول، كذلك، إن على كل شخص مسؤوليات نحو احترام الحقوق الإنسانية للآخرين.
الوضـــع القانونــــي :
على الرغم من أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو الذي أوحى بالجزء الأكبر من القانون الدولي لحقوق الإنسان، فإنه لا يمثل في حد ذاته وثيقة لها قوة القانون. غير أن لهذا الإعلان، بصفته إعلان مبادئ عامة، قوة كبيرة في أوساط الرأي العام العالمي. وقد تُرجمت مبادئ الإعلان إلى مبادئ لها قوة قانونية في صيغة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد التزمت الحكومات التي صادقت على هذين العهدين بأن تسنَّ في بلدانها قوانين لحماية تلك الحقوق. غير أن ما يزيد على نصف بلدان العالم لم تصادق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أو على العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وهناك، أيضاً، صكوك إقليمية لحقوق الإنسان، وهي صكوك أوصى بها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، منها الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، وهناك الكثير من المدونات القانونية الوطنية التي تكفل حقوق الإنسان.

حقــوق الإنســان في مصر

الشهيد خالد سعيد ، شهيد الطوارئ
التعذيب في جهاز أمن الدولة المصري

التعذيب في جهاز مباحث أمن الدولة المصري ذكر العديد من المعتقلين السابقين من قبل جهاز أمن الدولة حدوث تجاوزات شديدة بحقهم، من إهانات وضرب، تعذيب باستخدام الكهرباء والصعق في جميع أنحاء الجسد وخصوصا المناطق الحساسة، الضغط على المعتقلين ليعترفوا بأشياء لم يرتكبوها. أكدت هذه الأخبار أن التعذيب يستخدم بشكل أساسي وعلى نطاق واسع كل المعتقلين الخارجين من السجون ومن تحقيقات أمن الدولة مما يجعل من الصعب تكذيبها نظرا للسمعة السيئة التي يتمتع بها الجهاز في مصر وباقي أجهزة الشرطة المصرية المشهورة بتعذيب و إهانة المواطنين.
وقد ألف أحمد رائف معتقل سياسي سابق كتاب سماه البوابة السوداء يذكر فيه كيف كان يعذب هو ومن اعتقل معه من نشطاء الإخوان المسلمين وذكر عدة أساليب وصفها بالوحشية تستخدم لتعذيب السجناء وذكر كيف كان يقتل السجناء ويدفنوا في صحراء مدينة نصر إبان حكم عبد الناصر ويكتب بجانب اسمه في الدفاتر هارب .
اتهمت حركة حماس جهاز أمن الدولة بقتل يوسف أبو زهري شقيق القيادي في حركة حماس سامي أبو زهري، وقالت أنه مات نتيجة للتعذيب الشديد وأصدر عائلة أبو زهري قالت فيه: «تعرض للتعذيب على أيدي جهاز أمن الدولة في مقره بمدينة نصر باستخدام الكهرباء والشبح وكل أشكال الضرب والتعذيب، وهو ما أدى إلى فقدانه لبصره بشكل شبه كامل حيث كان لا يرى إلا بصعوبة بعد انتهاء التحقيق» وقالت انه اعتقل بدون أسباب وكان كل التحقيقات معه تدور حول أخيه سامي، ونشرت عائلته صور لجثة أبو زهري تدل على وجود أثار تعذيب على جسده وقالت العائلة أنها ستقاضي الأمن المصري قضائيا في مصر والمحاكم الدولية، بينما قال الأمن المصري أن وفاة أبو زهري كانت نتيجة لمرضه الشديد
ذكر أبو عمر المصري في مذكراته أنه تعرض للتعذيب داخل مقر امن الدولة بمدينة نصر مقال في أصوات عالمية عن مقر مباحث امن الدولة مكث أبو عمر لشهور داخل زنزانته التي كما وصفها:
لا تتعدي مساحتها 2م طول × 1.25 م عرض، ليس بها فتحات تهوية إطلاقاً باستثناء شفاط هواء، يعمل ليلاً ونهاراً، وصوت موتور الشفاط أشد من صوت موتور الدبابة للجالس داخلها، والزنزانة تحت الأرض.
ومن أشكال التعذيب التي تعرض لها أبو عمر على يد أعضاء من جهاز امن الدولة كما جاءت في مذكراته
أ – التعليق كالذبيحة، الرأس لأسفل والقدمين لأعلى معلقتان في حبل، ويبدأ الصعق بالعصى الكهربائية في كل جسدي وبخاصة أعضائي التناسلية (الذكر – الخصيتين – الثديين)، أو بربط سلك في جسدي يتم توصيله بجهاز كهربائي وصعق الجسد، والضرب بالعصي وأسلاك الكهرباء.
ب – عصر الخصيتين باليد بشدة، وقرص الثديين كذلك.
ج – كل أشكال الصلب، فرد الذراع الأيمن وربطه في باب حديدي كبير (مشبك) أو على تصميم خشبي يُعرف (بالعروسة)، وكذلك الحال مع الذراع الأيسر، وربط القدمين مع فتحهما بشدة وإبعادهما عن بعضهما، أو ربط اليدين مقيدتين من الخلف في باب حديدي، أو ربطهما مقيدتان لأعلى، ثم الصعق بالصدمات الكهربائية والضرب بالعصي وأسلاك الكهرباء.
د – التمدد على الأرض مقيد اليدين من الخلف، وكذلك القدمين والتعذيب والصعق بالكهرباء في كل أنحاء الجسد.
هـ - التمدد على مرتبة مبللة بالماء ومتصلة بجهاز كهربائي، وأنا مقيد اليدين من الخلف، وكذلك القدمين، ويجلس شخص بكرسي بين كتفي، وشخص آخر بكرسي بين قدماي المقيدتين، والسبب في ذلك شدة الكهرباء التي تقفز بالإنسان إلى الأعلى أثناء التعذيب.
و – الضرب بكف اليد اليمنى واليسرى على الوجه، وكذلك الضرب بقبضة اليدين
قانــون الطـــوارئ (مصر)
 حالة الطوارئ، هو نظام استثنائي محدد في الزمان والمكان تعلنه الحكومة،
لمواجهة ظروف طارئة وغير عادية تهدد البلاد أو جزءاً منها وذلك بتدابير مستعجلة
 وطرق غير عادية في شروط محددة ولحين زوال التهديد في التشريعات الدولية،
المتعلقة بهذا الموضوع، يرد دائماً نص يؤكد على ضرورة وأهمية تحديد الحالة في المكان والزمان، وتقيد بشروط حازمة، للحد من العسف التي قد تمارسه السلطات العرفية أو التنفيذية أو الإدارية، إزاء هذه الحالة، تحت طائلة البطلان وفقدان المشروعية، والخضوع للمساءلة القانونية والمحاسبة القضائية، لأن حالة الطوارئ حالة استثنائية وتشكل خطراً جدياً على حريات المواطنين وكرامتهم.
تم فرض قانون الطوارئ في مصر (قانون رقم 162 لسنة 1958) منذ عام 1967, وتم إنهاء حالة الطوارئ لمدة 18 شهر في عام 1980. وتم فرض حالة الطوائر أثناء حرب 1967، وأعيد فرضها بعد إغتيال الرئيس أنور السادات. ويتم تمديد حالة الطوارئ حسب الدستور لمدة ثلاث سنوات من عام 1981. وفي ظل قانون الطوائر تتسع سلطة الشرطة، ويتم تعليق الحقوق الدستورية وفرض السلطات الرقابية. ويقيد قانون الطوارئ النشطاء السياسيين: المظاهرات في الشوراع، المنظمات السياسية الغير معلنة، ومنع التبرعات المالية الغير مسجلة. ويحتجز أكثر من 17.000 ألف شخص في ظل حالة الطوارئ وقدر عدد السجناء السياسيين بأكثر من 30.000 سجين.
وفي 12 مايو 2010، صادق البرلمان المصري على تمديد قانون الطوارئ لمدة عامين آخرين، وقامت بعض المنظمات الحقوقية لاصمرية بإعلان رفضها لهذا القرار وطالبت بتشكيل لجنة وطنية للتصدي لقانون الطوارئ، ومؤكدة لجوءها إلي مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يونيو القادم لـ"فضح" مخالفات النظام.
وحذرت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان والمركز العربي لاستقلال القضاء في مؤتمر صحفي مشترك، مما وصفوه بنية الحكومة استخدام قانون الطوارئ لملاحقة المعارضين خلال الانتخابات البرلمانية التي تجري في 2010 والانتخابات الرئاسية عام 2011.
ودعت المنظمات إلى تشكيل ما يعرف باسم "لجنة وطنية لبناء مستقبل بلا طوارئ" تضم كافة المنظمات الحقوقية وأحزاب المعارضة والشخصيات العامة، متعهدة بمقاومة قرار الحكومة بتمديد حالة الطوارئ من خلال تدشين حملة مستمرة لمقاومته، داعية الحكومة والحزب الوطني الحاكم إلى فتح حوار مع منظمات المجتمع المدني والاستماع لرؤيتها حول مخاطر تمديد الطوارئ.
ووصف مدير المركز العربي لاستقلال القضاء ناصر أمين قرار تمديد العمل بقانون الطوارئ بأنه يفتقد إلى المشروعية الدستورية والقانونية، مشيرا إلي أن قرار التمديد مخالف للدستور ومخالف لقانون الطوارئ نفسه، والذي حدد في إحدى فقرات مادته الأولى 3 أسباب حصرية للتمديد، هي حالة وقوع حرب أو التهديد بوقوعها، وحالة وجود اضطرابات داخلية أو كوارث عامة، وحالة انتشار الأوبئة.
مؤكدا أن الحكومة أبقت على التدابير التي تعطي "السلطة التنفيذية الحق في تقييد حرية الأشخاص في التجمع والتحرك والإقامة والمرور في أماكن وأوقات بعينها كما تتيح توقيف واعتقال المشتبه بهم أو من يمثلون خطرا على الأمن العام وتفتيش الأشخاص والأماكن من دون الالتزام بنصوص قانون الإجراءات الجنائية".
من جانبه، قال حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إنه وفقا للدستور ليس من بين أسباب فرض حالة الطوارئ التصدي لأي نوع من الجرائم سواء الإرهابية أو جرائم المخدرات, وأضاف : إعلان الحكومة أن القانون سيستخدم فقط في جرائم الإرهاب والمخدرات مجرد مراوغة، لأن هاتين الجريمتين يتم التصدي لهما من خلال قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية. وفى 10 سبتمبر 2011 قرر المجلس العسكري الذي يقوم بدور رئيس الجمهورية في مصر باعلان حالة الطوارىء بعد أحداث السفارة الإسرائيلية في مصر .
محاكمة المدنيين عسكرياً : 

 لافتة تحمل صور بعض المدنيين الذين اعتقلهم الجيش في 9 مارس 2011
في 15 مايو 2011، تجمعت أعداد كبيرة من المتظاهرين أمام السفارة الإسرائيلية بالقاهرة، ولكن قوات الأمن وقوات الشرطة العسكرية استخدمت الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي، متسببة في إصابة حوالي 353 متظاهراً وقبضت على 180 متظاهراً
           






                              حقوق الإنسان فى الإســــلام  
من سوء حظ المسلمين أن تراثهم الإسلامي، بما يحويه من كنوز تركز على الإنسان بالدرجة الأولى، ضائع في زحمة الخلافات المذهبية المقيتة التي يشهدها العالم الإسلامي، منذ وفاة رسول الله (ص) وحتى اليوم.
إن مقياس تقدم الدول ورقيها اليوم هو مقدار ما تراعي حقوق الإنسان الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فترى دولنا تسعى جاهدة أمام العالم على أن تظهر بمظهر المراعي لهذا الإعلان وما جاء فيه، وكأن الإسلام خال من هذه الحقوق لكي تستجديها من هذه الوثيقة الدولية التي لم يمض على إعلانها سوى نصف قرن، في حين أقر الدين الإسلامي ما هو أوسع وأشمل من هذه الحقوق، قبل أكثر من 1400 سنة.
لقد بلغت أمتنا من الانحدار درجة بحيث إذا أراد الإنسان أن يضرب مثلاً لأخيه المضطهد المقهور، يشير إلى الإنسان في الدول الإسلامية.

إن الكنوز الإسلامية التي تحمل أروع صور تكريم الفرد ضاعت بفعل التعصب الأعمى الذي كان ولا يزال يدفع أبناء كل مذهب إلى التركيز على ما من شأنه دعم متبنياتهم وتفنيد صحيح الآخر، وهكذا لم يول المسلمون هذا الجانب - حقوق الإنسان - في التراث الإسلامي الأهمية اللازمة، حتى صار كالجوهرة التي تقر في الطين بانتظار اليد التي تنتشلها وتعرف قيمتها.

إن مسألة عدم إبراز جانب حقوق الإنسان في الإسلام، ولو جزئياً، تعود إلى أن هناك البعض من المسلمين ممن يعتبر الإسلام ديناً لا دولة، وبما أن حقوق الإنسان تتعلق في أحد جوانبها بالصعيد السياسي فقد جرى إهمال قضية إبراز هذا الجانب من الحقوق.
في هذا البحث سوق نقتصر على الخوض في التراث الإسلامي متمثلاً في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وبعض الكتب الأخرى ذات الصلة الوثيقة بموضوع البحث، من قبيل نهج البلاغة للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)، ورسالة الحقوق للإمام علي بن الحسين زين العابدين(ع).
منهـــج البحـــث
بما أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو المقياس المتبع دولياً لمدى تمدن الدولة ورقيها، وبما أن (أكثر البلدان الإسلامية تدمغ الآن بمخالفة حقوق الإنسان بصيغتها المقررة دولياً) (1) فقد ارتأينا أن نسير في عرضنا لحقوق الإنسان في الإسلام وفق التدرج المتبع للإعلان العالمي خطوة بخطوة.
هــــــدف البحــــــث
1- عرض مبادئ حقوق الإنسان التي نقلها لنا التاريخ الإسلامي.
2- التعريف ببعض كتب التاريخ الإسلامي التي ساهم التعصب المذهبي في تغييبها على الرغم من الأهمية التي تتمتع بها، على سبيل الإجمال، وبصورة مقتضبة.
طبيعة حقوق الإنسان في الإسلام
حين شرع الإسلام حقوق الإنسان لم يقف فيها عند حدود التوصيات، وإنما ارتقى بها إلى درجة أنه اعتبرها من نوع الفرائض والواجبات، ولكن لا كالفرائض والواجبات التي تلزم جانباً من جانبي العلاقة، وإنما هي ملزمة لجانبي العلاقة على حد سواء.
لقد عرفت الحضارة الإسلامية هذه الحقوق، ومارستها (قديماً لا كمجرد حقوق للإنسان وإنما كفرائض إلهية وتكاليف وواجبات شرعية) (2) تفرض على كل من تتعلق به مراعاتها؛ فمن جانب صاحبها - الإنسان - لا تعد هذه (مجرد حقوق للإنسان، يباح له أن يتنازل عن أي منها، إذا هو أراد.. وإنما هي - جميعها - فرائض إلهية، وتكاليف شرعية) (3) لا يجوز لصاحبها أن يتنازل عنها.
هذا من جهة صاحبها، أما من جهة الدولة فإن الدولة الإسلامية مسؤولة عن مراعاة تلك الحقوق، وإن (الحاكم الإسلامي مسؤول عن تأمينها وضمانها للمواطنين) .
حقوق الإنسان في الإسلام.. إطلاق أم تقييد؟
في الوقت الذي يدعو الإسلام، ويقر حقوق الإنسان، لا يطلق يد الفرد - مع ذلك - بحيث تتحول عملية الاستفادة من الحقوق إلى فوضى.
إن الشريعة الإسلامية جاءت لترسي (الأسس في نظرية استعمال الحق والتعسف في الاستعمال وفق معطيات الحقوق وخصائصها).
فالمهم (في كل هذه الحقوق أن يكون - الاستعمال - عقلائياً، ولم يمنع عنه الشارع منعاً خاصاً أو عاماً).
فهذا النوع من الحقوق مقيد (بثلاثة أنحاء من القيود: الأول: القيود القانونية (أي الشرعية) الأولية، الثاني: القيود الثانوية مما يجمعها شورى الفقهاء ومن إليهم لظروف خاصة وهي محدودة بحدود الضرر أو الاضطرار أو ما أشبه، الثالث: القيود الاتفاقية: مما يقررها أصحاب الشخصيات الحقيقية أو الحقوقية فيما بينهم).
المبادئ الثلاثة في الإســــلام
المبادئ الثلاثة التي دعا إليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هي:
1- الحرية.                        2- المساواة.                3- الأخوة.
 الحريـــة :
(لقد ولد الإنسان حراً وهكذا أراده الله سبحانه وتعالى) (8)، فهو يتميز(عن سائر المخلوقات ببعده الثاني - بعد الروح الإرادي - فبهذه الومضة الروحية يتميز الإنسان عن باقي الكائنات، ولهذه الروح خصائصها من التفكير والإرادة) .
      هذه الحرية وردت في القرآن الكريم، في قوله تعالى: (إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفورا) (10).
       وفي قوله تعالى أيضاً: (يا بُنيّ اركب معنا ولا تكن مع الكافرين * قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء) (11).
وأشار الإمام علي (ع) إلى هذه الروح الإرادية التي فطر الإنسان عليها في أصل خلقته بقوله: (ثم فيها نفخ من روحه فمثلت إنساناً ذا أذهان يجيلها وفِكَرٍ يتصرف بها وجوارح يخترمها وأدوات يقلبها ومعرفةٍ يفرق بها بين الحق والباطل) (12).
 المساواة:
       المساواة في الرؤية الإسلامية هي: (تماثل كامل أمام القانون وتكافؤ كامل إزاء الفرص، وتوازن بين الذين تفاوتت حظوظهم من الفرص المتاحة للجميع) (13).
فمن غير المعقول فقدان الضوابط في عملية الوقوف أمام القانون أو منح الفرص بعيداً عن المؤهلات البيولوجية والسيكولوجية للإنسان؛ فتجاوز هذه الأمور في التعامل مع الناس يعتبر ظلماً للإنسان لا تكريماً له.
المساواة جاءت في القرآن الكريم في كثير من الآيات منها:
          (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) (14).
(ولقد كرّمنا بني آدم.) (15).
هذه الحقيقة كثيراً ما جاءت في أقوال رسول الله فقد ورد عنه(ع) قوله: (كلكم لآدم وآدم من تراب).
(لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى).
ووردت في قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع): (الذليل عندي عزيز حتى آخذ الحق له، والقوي عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه) (18).

 الأخـوة:
أما الأخوة فلم تكن غائبة عن الإسلام، بل كانت أول خطوة قام بها حامل لوائه الرسول(ص) حين وصل المدينة وأقام الدولة الرسمية في يثرب، كما صدع القرآن الكريم بالأخوة قائلاً: (إنما المؤمنون أخوة.. ).
وأكد عليها أمير المؤمنين الإمام علي(ع) في عهده لمالك الأشتر حين ولاه مصر، حيث قال: (الناس صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق).
 الحقـوق والحريــات الشخصيـــة  :
الحياة أول حق جعله الله للإنسان؛ فهي من الحقوق المقدسة في الإسلام بحيث لا يحق لأحد التجاوز على حق غيره في الحياة؛ فقد اعتبر الإسلام الاعتداء على حياة إنسان واحد بمثابة الاعتداء على حقوق جميع الناس، فحول هذا الأمر ورد في القرآن الكريم قوله تعالى: (من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً) (19).
إن هذا التشديد على احترام حق الحياة، لم يكن ليشمل جانب الغير فقط وإنما ينال صاحب الحياة ذاته أيضاً؛ فليس من حق الإنسان التنازل عن حقه في الحياة.
أما الحق الآخر للإنسان فحقه في حياة حرة كريمة، ولا يجوز لأحد كائناً من كان استرقاقه، فالحرية (هي الإباحة التي تمكن الإنسان من الفعل المعبر عن إرادته في أي ميدان من ميادين الفعل أو الترك وبأي لون من ألوان التعبير) (20).
وكما أن الإسلام لا يجيز لأحد استرقاق غيره والاعتداء على حريته، فكذلك لم يجز للإنسان التنازل عن حريته.
لقد جعل الإسلام حق الحرية بمثابة حق الحياة في المقام؛ لذلك تجد القرآن يجعل كفارة من قتل إنساناً مؤمناً خطأً تحرير رقبة مؤمنة التي تعادل الإحياء أما من قتل إنساناً مؤمناً عمداً فإن هذه لا يمكن أن تكون كفارته.
أما الحق الآخر من الحقوق والحريات الشخصية فهو حق الإنسان في الأمان على شخصه؛ فلا يحق لأحد تعذيبه واعتقاله دون وجه حق؛ فالدين الذي يفرض على الوالد دية فيما لو ضرب ابنه بحيث يتسبب في احمرار الجزء المضروب، فإن منعه الإنسان تعذيب غيره أولى، والشريعة التي تعترف للجنين الذي لا زال في بداية تكوينه بالشخصية بحيث تحفظ له جميع حقوقه لحين ولادته هي أحرص على أن تقر للإنسان المولود بالشخصية القانونية.

أما المساواة أمام القانون فقد ورد بشأنها قول رسول الله(ص): (الناس سواسية كأسنان المشط) وقول الإمام علي(ع): (والله لقد رأيت عقيلاً وقد أملق حتى استماحني من بركم صاعاً ورأيت صبيانه شعث الشعور غبر الألوان من فقرهم كأنما سُوِّدت وجوههم بالعظلم، وعاودني مؤكداً، وكرر علي القول مردداً، فأصغيت إليه سمعي، فظن أنّي أبيعه ديني.. ) (21).
حقوق الإنسان في علاقته مع مجتمعه وغيره
للإنسان - كل إنسان - حياته الخاصة التي لا يحق للغير التدخل فيها أو الاطلاع على ما لا يريد هو اطلاع الغير عليه؛ فمن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فقد عصم بها دمه وماله وعرضه.
وفي الحديث الشريف: (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)، ولقد اعتبر الإسلام عين المتلصص على غيره وهو في بيته هدراً فيما لو فقأها له صاحب المنزل.
ومن ضمن هذا النوع من الحقوق حق الإنسان في التنقل في أرض الله الواسعة، فالأرض لله وهذا حق من حقوقه، ويتفرع عليه حقه في اتخاذ موطن آخر هرباً وتخلصاً من حياة الظلم والقهر في موطنه؛ وذلك حماية لحياته وصيانه لحريته، فقد جعل الله تعالى التقصير في هذا الأمر من الظلم: (الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا) (22).
وورد في ذلك أيضاً قوله تعالى: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) (23).
ثم إن للإنسان حقاً في أن يتخذ زوجة بالرضا بعد بلوغه، ويكوّن أسرة تتمتع بحماية الدولة من كل ما يتهددها من المخاطر.
وللإنسان الحق - كذلك - في التملك عن طريق الكسب الحلال الذي لا يقوم على الاستغلال؛ فلو تملك الإنسان شيئاً دخل حق الملكية هذا في حماية القانون، بحيث لا يجوز تجريده من ملكه تعسفاً.
في الحريات الروحية والحقوق المدنية والسياسية
يشتمل هذا الباب من الحريات والحقوق على التالي:
     1- حرية المعتقد.                    2- حرية الرأي والفكر.
    3- الحقوق السياسية.                4- الحقوق المدنية.
 حرية المعتقد:
(كثيراً ما يحدد القرآن معنى (لا إله إلا الله) بالطاعة، بالإسلام، بالخضوع، ولكن هذا لا يكفي إذا لم يكن عن اقتناع وتصديق وإيمان؛ لأن الطاعة والإسلام والخضوع الذي يأتي بدون اقتناع وتصديق لا يكون ديناً)(24).
من هذا المنطلق أقر الإسلام حرية الإنسان في الاعتقاد واعتناق الدين مؤسساً في ذلك قاعدة عامة هي: (لا إكراه في الدين) (25).
هذه القاعدة التي قال عنها (توينبي): (لقد جاء بها الإسلام من زمن بعيد ولم نقبلها نحن هنا في بريطانيا إلا في وقت متأخر جداً) (26).
         ويتفرع على هذه الحرية حق الإنسان في إقامة شعائره منفرداً أو مجتمعاً ولكن بشرط مراعاة النظام العام للمجتمع الإسلامي، فيما لو خالفت تلك الشعائر أساسيات الدين الإسلامي.

حريــة الـــرأي والفكــر  :
فيما يتعلق بحرية الرأي لم يضع الإسلام خطوطاً حمراء لا يسمح للفرد بتجاوزها، ويكفي دليلاً على ذلك ما ورد عن النبي الأكرم (ص) في القصة التالية:
فقد روي أن أحد الشعراء جاء إلى النبي(ص) وقال له: (أنا آتي بخير من القرآن).
فعلى الرغم من أن هذا الرجل تحدى أصدق وثيقة إلهية في العالم، لم يقف الرسول (ص) بوجهه، وإنما أجابه قائلاً: هات ما عندك. فقال:
دنت الساعة وانشق القمر لغزالٍ فر مني ونفر
فأجابه الرسول(ص) قائلاً: كلامك جميل ولكن كلام الله أجمل.
         هذا بالنسبة لحرية الرأي، أما بالنسبة لحرية الفكر فقد أكد القرآن الكريم عليها تأكيداً منقطع النظير؛ فلم تخل سورة من سوره المباركة من قوله تعالى: (أفلا يتفكرون) (أفلا يعقلون).
  إن (حرية الفكر ليست سلوكاً محدداً ولكنها منظومة متعددة الجوانب، المقصود بها أن يستطيع عقل الإنسان تدبر أمور الحياة، وموقفه منها، بدون قيود صارمة وقوالب مفروضة) (27).
إن الإسلام يريد إنساناً مبدعاً، وما لم تكن هناك حرية للفكر فلا يمكن أن تتولد عملية الإبداع؛ لذا أكد الإسلام على حرية الفكر بحيث ذم الإنسان المعطل عقله، المقلد لغيره فيما لا يجوز التقليد فيه.
الحقـــوق السياسيـــة  :
الحقوق السياسية تعني: (الحقوق التي يقررها القانون العام والتي تمكّن الأشخاص من القيام بأعمال معينة تمكنهم من المشاركة في إدارة شؤون المجتمع السياسية) (28).
كما تعني حق مشاركة الفرد (في إدارة الشؤون العامة لبلده إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون في حرية) (29).
فالإسلام يرى في الشورى (السبيل المنطقي القويم الذي يقود المجتمع والإنسان معاً إلى سلامة المنهج وصواب الرأي وسعادة الحياة... ) (30). ولقد جاء في القرآن الكريم حول مبدأ الشورى قوله تعالى: (وشاورهم في الأمر)(31).
وللأهمية البالغة لمبدأ الشورى عمم الإسلام موقفه منه (إلى كل جوانب الحياة حينما فرض على كل واحد من أفراد المجتمع قانون التشاور والانفتاح... حتى في المسائل الجزئية الصغيرة إذ حرض الجميع على ملاقحة الأفكار والفحص عن الرأي السديد فقال: (وأمرهم شورى بينهم)(32)) (33).
الحقـوق المدنيــة
وهي الحقوق التي (تكفل للفرد حماية الذات) (34) والتي بمقتضاها يعطى للشخص (بالتساوي مع الآخرين حق تقلد الوظائف العامة في بلده) (35).
وتنقسم الحقوق المدنية إلى:
    1- حقوق الأسرة.                   2- الحقوق المالية.
فبالنسبة لحقوق الأسرة فقد رتب الإسلام جميع الضمانات للفرد لكي يعيش في ظل أسرة ينتمي إليها ويعيش في كنفها، كما تمتعت هذه الأسرة بكل وسائل الحماية في ظل الإسلام.
لقد اعتنى الإسلام في تهيئة المهد الصالح الذي يجب أن يتقلب فيه الإنسان ومن قبله اهتم اهتماماً منقطع النظير بالتدابير الاحترازية لمنع نشوء أسرة على أسس غير صحيحة؛ فالإسلام - إذن - رعى الأسرة باعتبارها مؤسسة ينشأ فيها الفرد بأمان من لدن كونها مشروعاً حتى تغدو كياناً قائماً.
ورسم لنا الخطوات الواجب إتباعها في عملية تكوين الأسرة؛ فمن حيث الاختيار - مثلاً - ورد قول رسول الله(ص): (إياكم وخضراء الدمن.. )، وقوله(ص): (اختاروا لنطفكم.. ).
كما رسم لنا معالم التربية الصحيحة وكيفية بناء العلاقة الصحيحة بين أركان الأسرة كل ذلك لأجل أن يتمتع الفرد بحقه في العيش في أسرة آمنة نظيفة.
أما في مجال الحقوق المالية فإن الإسلام يحترم حق الإنسان في الملكية ما لم يكن قائماً على استغلال الناس كما تقدم ذكره.
                              

 الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية :
وهذه الحقوق تتمثل في:
1- حق العمل.
2- الضمان الاجتماعي.
3- حق التعلم.
حـق العمــل:
لقد أعطى الدين الإسلامي الإنسان الحق في اختيار العمل المناسب له بل حث على العمل ورفع من قيمته، حيث ورد في رواية أن رسول الله(ص) أمسك يوماً بيد عامل فقبلها وقال: (تلك يد يحبها الله).
كما ورد عنه(ص) قوله: (ملعون من ألقى كلّه على الناس).
ولكن هذا الحق، وهذه الحرية لا يجب أن تخلو من الضوابط؛ إذ إن النفس البشرية مدفوعة بحب الذات والأثرة إلى فعل ما يناسب رغباتها، وإن كان ذلك على حساب الآخرين وحرياتهم؛ لذا حدد الإسلام هذه الحرية بضوابط عدم التجاوز على حق الآخرين واستغلالهم، كما فرض على صاحب العمل عدم استغلال العامل، وعدم التقصير في إعطائه أجره المناسب، وعدم تأخيره عليه: (إعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه).
 الضمان الاجتماعي:
أما الضمان الاجتماعي فيكفي دليلاً عليه أن دائرته تتسع لتشمل غير المسلم أيضاً.
فقد ورد في رواية أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) مرّ على رجل نصراني يستجدي الناس، فخاطب عامله على بيت المال بما معناه استعملتموه حتى إذا أهلكتموه تركتموه يتكفف؛ ثم أمر له بعطاء من بيت مال المسلمين.
 حـق التعلـم:
منذ الآية الأولى التي استهلت بها الرسالة السماوية التي نزلت على نبينا محمد(ص) جرى التأكيد على أهمية دور العلم والتعلم.
  ( إقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم) (36).
بل وأكثر من ذلك فقد رفع الإسلام من شأن العلم حتى جعله فرضاً: (طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة).




المصـــــادر

موسوعة ويكبيديا
مجله النبآ العدد 63 نوفمبر 2011
موضوع من موقع هوي روحي .

البحث دة كان مطلوب مني ، .. في المعهد وقلت اضيفة هنا والكل يستفيد ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق